شاهد: سيدات مسنات نجحن في الوصول إلى الملايين.. تعرف على مجموعة "فاشن غراندما" الصينية
تواجه الصين قنبلة زمنية ديموغرافية تهدد البلد الأسيوي بشكل جدي، وتجد بكين نفسها أمام تحد هائل يتمثل في كيفية توفير الرعاية لعشرات الملايين من المتقاعدين . ويبلغ عدد الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 60 عامًا أو أكثر في الصين اليوم حوالي 264 مليونًا، أي حوالي 18 بالمائة من السكان، وفقًا لبيانات التعداد السكاني لهذا الأسبوع. إلا أنه من المتوقع أن يرتفع هذا العدد بحلول عام 2050 إلى ما يقرب من ثلث السكان. "فاشن غراندما" سانغ كسيوزهو، سيدة مسنة نجحت في نقل صورة مغايرة كليا عن الصورة التي اعتدنا رؤيتها لكبار السن في مختلف أنحاء العالم. السيدة الصينية البالغة من العمر 76 عامًا، أثبتت وأعضاء مجموعة "فاشن غراندما"، أنهن قادرات على بلوغ أهدافهن واستكمال حياتهن دون الحاجة إلى رعاية واهتمام من قبل السلطات. وأن العمر لا يمكن أن يشكل عائقاً أمام الأحلام. تعد سانغ في طليعة الشخصيات المسنة المؤثرة التي اقتحمت وسائل التواصل الاجتماعي الصينية بمقاطع الفيديو ونجحت في تحقيق الملايين من المشاهدات. ويظهر مقطع فيديو مصور سانغ ترتدي فستان "شيونغسام" التقليدي، إلى جانب مجموعة من النساء من كبار السن خلال عرض للأزياء أقيم في العاصمة بكين. وقبل عامين انضمت سانغ إلى مجموعة "فاشن غراندما" أو "جدات الموضة"، هذه المجموعة التي تضم 23 عضوا ونجحت من خلال فيديوهات تقوم بتصويرها وعرضها وتبلغ مدتها دقيقة واحدة في استقطاب ملايين المعجبين على الانترنت. هذا وتضم المجموعة أيضا العشرات من المساهمين المهمين من مختلف أنحاء البلاد، تتراوح أعمارهم بين أواخر الخمسينيات ومنتصف السبعينيات. وتقدم النساء الأعضاء في أعمالهن مزيجا يجمع بين الأناقة وصفات الحكمة، والزواج والحب والحياة. وهن تنتمين اليوم إلى أحد الأجيال الأساسية والذي يشكل جزءًا لا يتجزأ من الاقتصاد والثقافة وعالم الانترنت في الصين. تقول سانغ: "يقول معجبونا من الشباب، إنه بعد رؤية الجدات في أعمارنا وهن يعشن حياة عصرية وسعيدة، فهم لم يعودوا خائفين من الشيخوخة". وتحمل مقاطع الفيديو الخاصة بهن أيضًا رسائل ملهمة، مثل "الجمال ليس للشباب فقط" أو "حتى كبار السن يمكنهم أن يعيشوا حياة رائعة!"، وأيضا رسائل جدية ونداءات لوقف العنف المنزلي. ويُظهر أحد المقاطع رجلًا يرفع يده لضرب صديقته في أحد المتاجر، قبل أن تمسك امرأة مسنة غاضبة ذراعه لردعه، ليتم في ما بعد سحبه من قبل حراس الأمن. وتكسب هذه الجدات المال من خلال الإعلانات التي تنشر في مقاطع الفيديو الخاصة بهن ومبيعات المنتجات بشكل مباشر. وبشير الوكيل هي دالينغ، إلى أنهن قادرات على "بيع 200 عبوة من منتج واحد في غضون دقيقة واحدة" وتحقيق أرباح خيالية.